الشيخ محمد اليعقوبي

224

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

وأضاف ( عليه السلام ) : ( واني أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ) الاحتجاج : 1 / 284 وما ورد في رسالته للشيخ المفيد : ( إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء وأصطلمكم الأعداء ) « 1 » وما تقدم من أنه لولا وجوده لساخت الأرض بأهلها وانه يطلّع على الأعمال فيبارك للمحسنين ويستغفر للمسيئين هذا غير قضاء الحاجات الخاصة والعامة مما حفلت به الكتب التي تحدثت عن قصص الذين التقوا به وحظوا ببركاته « 2 » بل إن المظنون إن وراء كل مشروع فيه صلاح الأمة أو سنة اجتماعية حسنة أو عمل فيه إعلاء كلمة الله تعالى ورفعة الإسلام وعزّة المسلمين ودحض الكفار والفاسقين فان المحرك له بشكل أو بآخر هو الإمام ( عليه السلام ) حسبما أفاده المصلحون 3 - إن شعور الأمة بوجود قائد لها يعيش معها همومها والآمها ويتفاعل مع آمالها ويشاركها في كل ذلك ويحضر معهم في اجتماعاتهم ومناسباتهم كما روى عبيد بن زرارة سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( يفقد

--> - فهو يصل إلى باقي البلدان عن طريق القمر الذي يعكس نور الشمس ولعله يمكن تشبيه القمر ب - ( الابدال ) والأولياء الصالحين الذين يعكسون نور الامام ع في ارجاء الأرض . وكذلك ان الشمس إذا لم تشرق بنورها على مكان ما فان هذا المكان ينجمد وتكون حياته أشبه بالمعدومة وكذلك الذي يحجب نفسه عن الطاف الامام ع لسوء عمله فإنك تستطيع ان تقول عنه ميت الاحياء . ( 1 ) ومن كلماته ( عليه السلام ) لبعض الذين تشرفوا بلقائه ( عليه السلام ) : ( نحن نعلم بما يصيب محبينا ، شهدائنا احياء وكذلك أمواتنا ) وعندما قال له ( عليه السلام ) أحدهم وهو لا يعرفه : ( ادعوا بتعجيل فرج بقية الله ، ان الظلم الذي يقع في العالم قد يكون ادمى قلب مولانا صاحب العصر ) فبكى الامام بكاء ا كثيرا ( الكمالات الروحية : 86 ) . ( 2 ) النجم الثاقب للمحدث النوري ، وقد لخص السيد الشهيد الصدر الثاني عناوين هذه اللقاءات تحت عنوان ( الأغراض والأهداف العامة في أعماله خلال الغيبة ) . تاريخ الغيبة الكبرى 116 - 130